الشيخ فخر الدين الطريحي

252

مجمع البحرين

من فجور ونحوه ، والخبائث الأفعال المذمومة والخصال الرديئة . وفي الحديث لا تعودوا الخبيث من أنفسكم فإنه معتاد لما عود يريد بالخبيث الشيطان المرجوم باللعنة ، لأنه يعتاد لما عوده الإنسان من نقض الصلاة وغيرها . وفي حديث أهل البيت ع لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته أي لم تطب . وخبث الرجل بالمرأة - من باب قتل - زنى بها . والأخبثان : البول والغائط ، ومنه نهى عن مدافعة الأخبثين يعني في الصلاة ، وذلك لاشتغال القلب به عن الخشوع . وفي الحديث : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا يريد الثوم والبصل والكراث ، وخبثها من كراهة طعمها ورائحتها ، وإنما نهاهم عن ذلك عقوبة ونكالا ، لأنه ( ص ) كان يتأذى بالرائحة الخبيثة كالملائكة . والخبث بالتحريك في قوله : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا يراد به النجس وحديث مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث يريد بهما الحرمة ، لأن الكلب نجس والزنا حرام ، وبذل العوض عليه وأخذه حرام . وفي الخبر نهى عن أكل دواء خبيث قيل هو من جهة النجاسة والحرام كالخمر والبول إلا ما خصته السنة . وخبيث النفس : ثقيلها . ( خرث ) في حديث فاطمة ( ع ) ورثت من رسول الله ( ص ) متاع البيت والخرثي وكل ما كان له الخرثي متاع البيت وأسقاطه أو أردأ المتاع . ( خنث ) فيه ذكر الخنثى ، وهو الذي له فرج الرجل وفرج المرأة ، والجمع خناث ككتاب وخناثى كحبلى وحبالى . وخنث خنثا - من باب تعب - : إذا كان فيه لين وتكسر ، يعدى بالتضعيف فيقال خنثه غيره . ومنه المخنث بفتح النون والتشديد ، وهو من يوطأ في دبره